السيد الخوئي

107

معجم رجال الحديث

ويروي عن الضعفاء كثيرا ويجوز أن يخرج شاهدا " . أقول : لا ينبغي الريب في وثاقة الرجل ، لشهادة الشيخ ، والنجاشي ، والعياشي بها ، وليس في ما ذكره ابن الغضائري دلالة على عدم وثاقته ، بل إن نفي النقاوة عن حديثه من جهة أنه يروي عن الضعفاء ، كما لا ينبغي الريب في اتحاده مع سابقه ، وذلك لأمور : ( الأول ) : أن البرقي ، والكشي ، والنجاشي ، وابن الغضائري لم يذكروا غير واحد ، فلو كان هناك شخص آخر وكان له أصل لذكروه . ( الثاني ) : أن الشيخ ، ذكر في إسماعيل بن مهران ، أن له كتاب الملاحم ، وله أصل . وقد ذكر في كتب إسماعيل بن مهران بن محمد بن أبي نصر ، كتاب الملاحم ، والأصل ، فمن البعيد جدا أن يكون المسمى بهذا الاسم رجلين يشتركان في تسمية كتابيهما مع ندرة المسمى بمهران جدا . ( الثالث ) : أن الشيخ لم يتعرض لوثاقة إسماعيل بن مهران ، ولا لحسنه ، وإنما تعرض لوثاقة إسماعيل بن مهران بن محمد بن أبي نصر ، وأثنى عليه ، فلو كان هو مغايرا لما ذكره ثانيا ، فكيف لم يتعرض له في أصحاب الرضا عليه السلام ، وتعرض لمن لم يذكر وثاقته ، فمن المطمأن به أن الشيخ إنما ذكره مكررا لأجل أن طريقه إلى كتابيه الملاحم ، والأصل كان مغايرا لطرقه التي ذكرها في إسماعيل بن مهران بن محمد ، أو أنه غفل عن التعرض له أولا ، فتعرض له ثانيا . وللشيخ إلى كتبه طرق ، فله إلى كتاب الملاحم طريقان كلاهما ضعيف ، أحدهما بأبي جعفر أحمد بن الحسن ، فإنه مجهول ، وثانيهما بأبي المفضل وبابن بطة . وإلى كتاب ثواب القرآن ، ضعيف ، بأحمد بن جعفر بن سفيان . وإلى كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، وإلى كتابه النوادر ضعيف ، بعلي بن محمد بن الزبير .